ابن جرير الطبري.. وجامع البيان عن تأويل آي القرآن

4 فبراير 2025
مدونة نَشر
ابن جرير الطبري.. وجامع البيان عن تأويل آي القرآن

ابن جرير الطبري وجامع البيان عن تأويل آي القرآن


أ.د.نايف الزهراني



التَّعريفُ بابنِ جريرٍ الطَّبريّ ومكانته العلميّة


هو محمدُ بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب, أبو جعفرَ الطَّبريّ, وُلِدَ بآمُل([1]) بطبرستان([2]) سنةَ (224), ونشأَ بها, وكانَ أسْمرَ, أعْيَنَ, مليحَ الوجهِ, مديدَ القامةِ, فصيحَ اللسانِ, لم يتزوّجْ أو يتسرَّى.

حفظَ القرآنَ وله سبعُ سنينَ, وأمَّ النّاسَ وهو ابنُ ثماني سنينَ, وكتبَ الحديثَ وله تسعُ سنينَ, ورحل عن بلدِه لطلبِ العلمِ وله سِتَّ عشرةَ سنةً.


أخذَ العلمَ عن كبارِ علماءِ عصرِه, فأخذَ عن علماءِ بلدِه طبرستان, ثمَّ رحلَ إلى العراقِ والشّامِ ومصرَ مرّاتٍ, وسافرَ أثناءَ ذلك للحجِّ سنةَ (240), ثمَّ رجعَ إلى بلدِه طبرستان, وعادَ بعد ذلك إلى بغدادَ سنةَ (290), إلى أن توفّاهُ الله U بها.

كانَ رحمه الله مِن أئمَّةِ أهلِ السُّنَّةِ, وعلى اعتقادِ السَّلفِ مِن الصَّحابةِ والتّابعين والأئمَّةِ, كما قرَّرَ ذلك في رسالتِه (صريحِ السُّنَّة), وفي مواضعَ عديدةٍ مِن تفسيرِه([3]), ولم يثبت ما نُسِبَ إليه من التَّشيُّع, وكُتبُه وسيرةُ حياتِه شاهدةٌ ببطلان ذلك([4]).


وكانَ يقرأُ في أوَّلِ أمرِه بحرفِ حمزةَ(ت:156), ثمَّ اختارَ لنفسِه قراءَةً بعد ذلك؛ فَصَّلها في كتابِه (القراءاتِ وتنزيلِ القرآنِ), وفي مواضعَ كثيرةٍ مِن تفسيرِه([5]).


وتَفَقَّه في أوَّلِ طلبِه على مذهبِ الشّافعيّ(ت:204), وأفتى به في بغدادَ عشرَ سنينَ, ثمَّ اختارَ لنفسِه ما أدَّاهُ إليه اجتهادُه مِمَّا دوَّنه في كُتُبه, وفَصَّلَه بأحسنِ بيانٍ في كتابِه (لطيفِ القولِ في أحكامِ شرائعِ الإسلامِ), حتى قِيلَ: ((ما عُمِلَ كتابٌ في مذهبٍ أجودُ مِن كتاب أبي جعفر (اللطيف) لمذهبِه))([6]), وعُرفَ مذهبُه بـ (الجَريريِّ), وتفقَّه به جماعةٌ([7]), قالَ الذَّهبيُّ(ت:748): (وبقِيَ مذهبُ ابنِ جريرٍ إلى ما بعدَ الأربعمائة)([8]).


وله تصانيفُ كثيرةٌ فائِقةُ الجودةِ والتَّحريرِ؛ حتى وُصِفَ غيرُ واحدٍ مِنها بأنَّه: لم يُصنَّفْ مِثلُه. قالَ تلميذُه الفرغاني(ت:362): (إنَّ قوماً مِن تلاميذِ ابنِ جريرٍ حَصَّلوا أيَّامَ حياتِه منذُ بلغَ الحُلمَ إلى أن توفي وهو ابنُ سِتٍّ وثمانينَ, ثمَّ قَسَموا عليها أوراقَ مُصنَّفاتِه, فصارَ مِنها في كُلِّ يومٍ أربعَ عشرةَ ورقةً, وهذا شيءٌ لا يتهيَّأُ لمخلوقِ إلا بحُسنِ عنايةِ الخالقِ), ونقلَ الخطيبُ(ت:463): (أنَّ ابنَ جريرٍ مكثَ أربعينَ سنةً يكتبُ في كُلِّ يومٍ مِنها أربعينَ ورقةً), وقالَ الجيَّاني(ت:498): (هو أكثرُ أهلِ الإسلامِ تصنيفاً)), وعن جودةِ تأليفِه وحُسنِ بيانِه يقولُ الذَّهبي(ت:748): (ولأبي جعفرَ في تآليفِه عبارةٌ وبلاغةٌ). ومِن أشهرِ تلك المصنفاتِ:


1- (جامعُ البيانِ عن تأويلِ آيِ القرآنِ), وسيأتي الكلامُ عنه مُفرداً بإذنِ الله.


2- (تاريخُ الأُممِ والملوكِ), ويُسَمَّى (تاريخُ الرُّسلِ والملوكِ), المعروفُ بـ(تاريخِ الطَّبري), قالَ عنه ابنُ المُغَلِّس(ت:323): (ما عَمِلَ أحدٌ في تاريخِ الزَّمانِ وحصرِ الكلامِ فيه مثلَ ما عملَه الطَّبري), وقالَ القِفطِيّ(ت:624): (هو أجلُّ كتابٍ في بابِه), وقد بناه على كتابِ (المُبتدأِ والمغازي) لابنِ إسحاق(ت:152)([9]).


3- (تهذيبُ الآثارِ), قالَ عنه الخطيبُ(ت:463): (لم أرَ سواه في معناه, إلا أنَّه لم يُتِمَّه), وقالَ القِفطِيّ(ت:624): (وهو كتابٌ أعيا العلماءَ إتمامُه), وقالَ ابنُ كثيرٍ(ت:774): (هو مِن أحسنِ كُتُبِه, ولو كَمُلَ لما احتِيجَ معه إلى شيءٍ).([10])

وهذه الثَّلاثةُ أجَلُّ كتبِه, ومِن أكبرِها, وله غيرُها كثير([11]).


أمّا مكانتُه عند العلماءِ فقد كانَت بالمحلِّ الأسمى؛ وممّا وُصِفَ به ما قالَه أبو العبّاسِ ثعلب(ت:291): (ذاك مِن حُذَّاق مذهبِ الكوفيّين)([12]), قالَ ابنُ مجاهد(ت:324): (وهذا كثيرٌ مِن أبي العبّاسِ ثعلب؛ لأنَّه كانَ شديدَ النَّفْسِ, قليلَ الشَّهادةِ لأحدٍ بالحِذقِ في علمِه), وقالَ أبو العبّاسِ ابنُ سريج(ت:306): (محمدُ بن جريرٍ الطَّبري فقيهُ العالَم), وقالَ أبو بكر بن خزيمة(ت:311): (إنّي لا أعلمُ على أديمِ الأرضِ أحداً أعلمَ مِنه), وقالَ الخطيبُ البغدادي(ت:463): (كانَ أحدَ أئمَّةِ العلماءِ, يُحكمُ بقولِه، ويُرجعُ إلى رأيِه لمعرفتِه وفضلِه, وكانَ قد جمعَ مِن العلومِ ما لم يُشاركْه فيه أحدٌ مِن أهلِ عصرِه، وكانَ حافظاً لكتابِ الله، عارفاً بالقراءاتِ, بصيراً بالمعاني، فقيهاً في أحكامِ القرآنِ، عالماً بالسُّننِ وطرقِها؛ صحيحِها وسقيمِها وناسخِها ومنسوخِها، عارفاً بأقوالِ الصَّحابةِ والتّابعين، ومَن بعدهم مِن الخالفين؛ في الأحكامِ، ومسائلِ الحلالِ والحرامِ، عارفاً بأيّامِ النّاسِ وأخبارِهم), وأثنى عليه ابنُ تيمية(ت:728) كثيراً, وعَدَّه مِن كبارِ أئمَّةِ الإسلامِ الذين يُنقلُ الدّينُ عنهم, ويُعتمدُ على قولِهم, وقالَ السّيوطي(ت:911): (رأسُ المفسِّرين على الإطلاقِ, أحدُ الأئمَّةِ, جمعَ مِن العلومِ ما لم يُشاركْه فيه أحدٌ مِن أهلِ عصرِه).


توفيَ –رحمه الله- ببغدادَ سنةَ (310), عن سِتٍّ وثمانينَ سنةً.([13])


التَّعريفُ بتفسيرِ (جامعِ البيانِ عن تأويلِ آيِ القرآنِ) ومنزلتُه بين كتبِ التَّفسيرِ.


وُصِفَ ابنُ جريرٍ(ت:310) بأنَّه إمامُ المفسِّرين, وشيخُهم, ورأسُهم على الإطلاقِ, بل صارَ يُضرَبُ به المثلُ في التَّفسيرِ؛ فيُقالُ: (أعلمُ مِن ابنِ جريرٍ في التَّفسيرِ)([14]), ومَن كانَ شأنُه كذلك لا غَروَ أن يكونَ كتابُه في التَّفسيرِ أجلَّ كُتبِ التَّفسيرِ وأحسنَها, وأعظمَها أثراً في هذا العلمِ, وفيما كُتِبَ فيه على مَرِّ العصورِ, وبيانُ ذلك فيما يأتي:


أوَّلاً: التَّعريفُ به:


اسمُ الكتابِ: سَمَّاه ابن جريرٍ(ت:310) في تاريخِه: (جامعُ البيانِ عن تأويلِ آي القرآنِ)([15]), وهو كذلك في بعضِ إجازاتِه به([16]), وعند عامَّةِ مَن ترجمَ له.

تاريخُ تصنيفِه: بدأت فكرةُ هذا التَّفسيرِ عند ابنِ جريرٍ(ت:310) منذُ صباه, حيث قالَ: (حدَّثَتْني به نفسي وأنا صبيٌّ)([17]), ثمَّ لازالت في نفسِه غايةً؛ يستخيُر الله تعالى فيها, ويسألُه العونَ عليها عَدَدَ سنينَ, إذْ يقولُ عن نفسِه: (استخرتُ الله تعالى في عملِ كتابِ التَّفسيرِ, وسألتُه العَونَ على ما نويتُه ثلاثَ سنينَ قبل أن أعملَه, فأعانني)([18]), وقد شَرَعَ في إملائِه سنة (270) ببغدادَ, وأملى مِن أوَّلِ القرآنِ تفسيرَ مئةٍ وخمسينَ آيةً, ثمّ خرجَ إلى آخرِ القرآنِ وأملى مِنه, وكانَ ذلك مِنه نوعاً مِن التَّدبيرِ؛ لينظرَ جودةَ ما كتبَ, وقبولَه, وشهادةَ العلماءِ له([19]).


ثمَّ أتَمَّ كتابةَ تفسيرِه, وقد عَزَمَ أوَّل أمرِه على البسطِ والاستيعابِ, ثمَّ عَدَلَ عن ذلك لِمَا رأى مِن ضَعفِ هِمَّةِ الطُلّابِ, فقد روى الخطيبُ(ت:463): (أنَّ أبا جعفر الطَّبري قالَ لأصحابِه: أتنشطون لتفسيرِ القرآنِ؟ قالوا: كم يكونُ قدرُه؟ قالَ: ثلاثون ألفَ ورقة. فقالوا: هذا ممّا تفنى الأعمارُ قبل تمامِه. فاختصرَه في نحوِ ثلاثةِ آلافِ ورقةٍ. ثمَّ قالَ: تنشطون لتاريخِ العالمِ مِن آدمَ إلى وقتِنا هذا؟ قالوا: كم قدرُه؟ فذكرَ نحواً ممّا ذكرَه في التَّفسيرِ، فأجابوه بمثلِ ذلك، فقالَ: إنّا لله ماتَتِ الهِممُ. فاختصرَه في نحوٍ ممّا اختصرَ التَّفسيرَ)([20]), وقد أشارَ إلى قصدِ الاختصارِ في مقدِّمتِه حيث قالَ في منهجِ تأليفِه: (بأوجزِ ما أمكنَ مِن الإيجازِ في ذلك, وأخصرِ ما أمكنَ مِن الاختصارِ فيه)([21]).


وانتشرَ عنه الكتابُ بعد ذلك واشتهرَ, وأملاه مَرَّاتٍ؛ مِنها ما أملاه مِن سنةِ (283) إلى سنةِ (290), وقُرِئَ عليه أيضاً في أواخر حياتِه سنة (306).([22])

وقد طُبعَ مرّاتٍ عديدةً واختُصرَ, وكُتبَتْ فيه الأبحاثُ الوافرةُ.([23])


ثانياً: منزلتُه بين كتبِ التَّفسيرِ:


اجتهدَ ابنُ جريرٍ(ت:310) في تحريرِ تفسيرِه غايةَ التَّحريرِ, قالَ عبدُ العزيز بن محمد الطَّبري: (قالَ أبو عمرَ الزاهدُ –غُلامُ ثعلب- وكانَ معروفاً زمناً طويلاً بمقابلةِ الكتبِ: سألتُ أبا جعفر عن تفسيرِ آية, فقالَ: قابِلْ بهذا الكتابِ مِن أوَّلِه إلى آخرِه. قلتُ: فقابلت, فما وجدت فيه حرفاً واحداً خطأً في نحوٍ ولا لغةٍ)([24]). وما إن فرغَ ابنُ جريرٍ(ت:310) من تدوينِ تفسيرِه وإقرائِه حتى انتشرَ عنه شرقاً وغرباً, وتنافسَ النّاسُ في نَسخِه وتحصيلِه, واشتهرَ به مؤلِّفُه غايةَ الاشتهارِ, وعُرِفَ به فضلُه في العلمِ وإمامتُه, قالَ ابنُ كامل(ت:350): (حُمِلَ هذا الكتابُ مشرقاً ومغرباً, وقرأه كلُّ مَن كانَ في وقتِه مِن العلماءِ, وكُلٌّ فضَّلَه وقدَّمَه)([25]), بل صارَ هذا التَّفسيرُ معياراً توزَنُ به التَّفاسيرُ, قالَ ابنُ حزمٍ(ت:456): (مِن مصنّفاتِ بقيّ بن مَخلَد كتابُ (تفسيرِ القرآنِ), وهو الكتابُ الذي أقطعُ قطعاً لا أستثني فيه أنَّه لم يؤَلَّف في الإسلامِ مثلُه، ولا تصنيفَ محمد بن جريرٍ الطَّبري, ولا غيرَه)([26]).


وقد شهدَ العلماءُ مِن زمنِ ابنِ جريرٍ(ت:310) فمَن بعده بجلالةِ هذا التَّفسيرِ وتفرُّدِه وسَبقِه, فقالَ ابنُ خزيمة(ت:311): (نظرتُ فيه مِن أوَّلِه إلى آخرِه، وما أعلمُ على أديمِ الأرضِ أعلمَ مِن ابنِ جريرٍ)([27]), وقالَ أبو حامد الاسفرائيني(ت:406): (لو سافرَ رجلٌ إلى الصين حتى يُحصِّلَ كتابَ تفسيرِ محمدِ بن جريرٍ لم يكُنْ ذلك كثيراً)([28]), وقالَ الخطيب(ت:463): (كتابُ ابن جريرٍ في التَّفسير لم يُصَنِّف أحدٌ مثلَه)([29]), وقالَ ابنُ العربي(ت:543): (ولم يُؤَلِّف في البابِ –أي: أحكام القرآن- أحدٌ كتاباً به احتِفالٌ إلا محمدُ بن جريرٍ الطَّبري؛ شيخُ الدّين, فجاءَ بالعجبِ العُجابِ, ونشرَ فيه لُبابَ الألبابِ, وفتحَ فيه لكُلِّ مَن جاءَ بعدَه البابَ, فكُلُّ أحدٍ غرَفَ مِنه على قَدرِ إنائِه, وما نَقَصَت قطرَةٌ مِن مائِه)([30]), ووصفَ ابنُ تيمية(ت:728) هذا التَّفسيرَ بأنَّه: (مِن أَجَلِّ التفاسيرِ, وأعظمِها قدراً)([31]), وقالَ: (وأمَّا التَّفاسيرُ التي في أيدي النَّاسِ فأصَحُّها تفسيرُ محمدٍ بن جريرٍ الطَّبري؛ فإنَّه يذكرُ مقالاتِ السَّلفِ بالأسانيدِ الثَّابتةِ, وليسَ فيه بدعةٌ)([32]), وقالَ السيوطي(ت:911): (وهو أجلُّ التَّفاسيرِ وأعظمُها)([33]), وقالَ بعد أن عَدَّدَ طبقاتِ المفسّرين ومناهجَهم: (فإن قلتَ: فأيُّ التفاسيرِ ترشِدُ إليه, وتأمرُ النّاظرَ أن يُعَوِّل عليه؟ قلتُ: تفسيرُ الإمامِ أبي جعفر ابن جريرٍ الطَّبري؛ الذي أجمعَ العلماءُ المُعتَبَرون على أنَّه لم يُؤَلَّف في التَّفسيرِ مثلُه)([34]).


وقد جاءَ تفسيرُ ابنُ جريرٍ(ت:310) جامعاً حاوياً لأنواعِ العلومِ اللازمةِ والمتَمِّمَةِ في التَّفسيرِ, قالَ الفرغاني(ت:362): (تَمَّ مِن كُتُبه كتابُ التَّفسيرِ وجوَّدَه, وبيَّن فيه أحكامَه, وناسخَه ومنسوخَه, ومشكلَه, وغريبَه, ومعانيه, واختلافَ أهلِ التّأويلِ والعلماءِ في أحكامِه وتأويلِه, والصَّحيحَ لديه مِن ذلك, وإعرابَ حروفِه, والكلامَ على المُلحدين فيه, والقصصَ, وأخبارَ الأممِ, والقيامةَ, وغيرَ ذلك مما حواه مِن الحكمِ والعجائبِ, كلمةً كلمةً, وآيةً آيةً, مِن الاستعاذة إلى أبي جاد, فلو ادعى عالمٌ أن يُصَنِّف مِنه عشرةَ كتبٍ, كلُّ كتابٍ مِنها يحتوي على عِلْمٍ مُفرَدٍ عجيبٍ مستقصىً = لفعلَ)([35]).



_____________

([1]) قَصَبَةُ طبرستان ذلك الوَقت, ومن أكبر مدنها, وخرج منها كثير من العلماء. ينظر: معجم البلدان 1/57.

([2]) بُلدانٌ واسعةٌ كثيرةٌ يشملها هذا الاسم, وتُسمَّى بمازندران, وتقع جنوب بحر الخزر (قزوين), وشمال طهران عاصمة إيران اليوم. ينظر: معجم البلدان 3/244, وأطلس عمر بن الخطاب t (ص:142).

([3]) ينظر قوله في الإيمان 1/241, 10/37, وردُّه على القدرية 1/161, 168, ورَدُّه على الجهمية والمعتزلة والمرجئة 1/241, 268, 12/583, وإثباته الصفات مع التنزيه 1/454, 4/544, 5/177.

([4]) قالَ ياقوتُ(ت:626) عمَّن نسبَ ابنَ جرير للرفض: (وكذبَ؛ لم يكن أبو جعفرَ رافضياً), وكذا أبطل ذلك ابن حجر(ت:852), وغيرهما. ينظر: معجم البلدان 1/57, ولسان الميزان 5/100.

([5]) ينظر: 1/151, 561, 2/195, 214, 3/181, 678, 732, 5/51, 123, 6/398, 9/95.

([6]) معجم الأدباء 6/2458.

([7]) مِن أشهرِ مَن حفظَ علمَ ابنِ جريرٍ(ت:310) ونشرَ مذهبَه: أبو الفرجِ المعافى بن زكريّا النَّهروانيّ, القاضي المُفسّر الأديبُ, عالِمُ عصرِه, ألَّفَ تفسيراً في ستِّ مجلّداتٍ, وله في الأدب: الجليس الصالح الكافي, وتوفي سنة (390). ينظر: الفهرست (ص:289), والسِّيَر 16/544. كما ألَّفَ أبو الحسن أحمد بن يحيى المُنجِّم(ت:327) كتابَ: المدخل إلى مذهبِ الطَّبري ونُصرةِ مَذهبِه. ينظر: معجم الأدباء 2/554.

([8]) سير أعلام النبلاء 8/92.

([9]) ينظر: معجم الأدباء 6/2446. وقد طُبعَ في ليدِن سنةَ (1876م), إلى سنةِ (1901م), باعتناءِ دى غويه, وغيرِه مِن المُستشرقين, ثُمَّ طُبعَ في القاهرة سنةَ (1906م), باعتناءِ يوسف بك محمد الحنفي, ورفيقِه, ثُمَّ طُبعَ فيها سنةَ (1960م), بتحقيقِ محمد أبو الفضلِ إبراهيم, وتتابعت طبعاتُه بعد ذلك.

([10]) طُبعَ منه بقيّةٌ من مُسندِ عمر بن الخطّاب, وعلي بن أبي طالب, وعبد الله بن عبّاس y, بتحقيق محمود شاكر, وحقَّقه ناصر الرشيد, وزميلُه عن نُسخةٍ أخرى, كما حُقِّقَ مسندُ عبد الرحمن بن عوف, وطلحة بن عبيد الله, والزبير بن العوّام y, في جزءٍ مُفرد.

([11]) ينظر: الفهرست (ص:287), وتاريخ بغداد 2/548, ومعجم الأدباء 6/2457.

([12]) ولابن جرير(ت:310) كتابٌ في النحو على مذهب الكوفيين, كما في معجم الأدباء 1/191.

([13]) للتوسّع في ترجمتِه ينظر ما كتبَه الخطيبُ في تاريخ بغداد 2/548, وياقوتُ في معجم الأدباء 6/2441, وهما أوفى من ترجمَ له, وأفرد ترجمتَه بالتصنيفِ: عبدُ العزيز بن محمد الطبري, وأبو بكر بن كامل؛ وهما من أصحابِه وطُلابه -وعنهما نقل ياقوت في كتابه-, وجمالُ الدين القِفطيّ في كتابٍ وصفه بأنه: ماتع؛ سمَّاه (التحرير في أخبار محمد بن جرير), وأطالَ في ترجمته أبو إسحاق بن إبراهيم الطبري, وأبو الحسن أحمد بن يحيى المُنَجِّم, وأبو محمد الفرغاني -ونقل جملاً منها الذهبي في السير 14/267-, وينظر: الفهرست (ص:287), وإنباه الرواة 3/89, وطبقات المفسرين (ص:95).

([14]) الإمتاع والمؤانسة (ص:59), ومعجم الأدباء 2/666, 747.

([15]) 1/89.

([16]) ينظر: معجم الأدباء 6/2444.

([17]) معجم الأدباء 6/2453.

([18]) المرجع السابق.

([19]) معجم الأدباء 6/2452.

([20]) تاريخ بغداد 2/550.

([21]) جامع البيان 1/7. وقد بلغَت صفحاتُ تفسيرِ (جامعِ البيانِ) -في طبعةِ دار هجر- قرابةَ (18000) صفحة, في (24) مجلداً, وهذا عُشرُ ما عزمَ ابن جريرٍ(ت:310) على تأليفِه, وقد كانَ سيبلغُ تفسيرُه لولا الاختصار قرابةَ (180000) صفحة, في نحوِ (240) مجلداً, بمتوسط (750) صفحة في المجلَّدِ الواحدِ!.

وممّا أفادَه هذا الخبرُ أيضاً في تأريخِ الكتابةِ العربيّةِ أنّ الورقةَ الواحدةَ في عصرِ كتابةِ تفسيرِ ابن جريرٍ(ت:310) تعدلُ ستَّ صفحاتٍ في وقتنا هذا.

([22]) ينظر: جامع البيان 1/3, وتاريخ بغداد 2/551.

([23]) أوّلُ طبعاتِ هذا التَّفسير كانَت بالمطبعة الميمنية سنة (1321) في (30) جزءاً, ثمَّ تتابعَت طبعاتُه, ومن أواخرِها طبعةُ دارِ هجر بالقاهرة سنة (1422) في (26) مُجَلَّداً, وهي طبعة حَسَنة؛ امتازَت بكثرةِ نُسخِها, وجودةِ ضَبطِها, وحُسنِ إخراجِها. وقد بلغت البحوث والدّراسات المعاصرة في المباحث اللغوية في هذا التفسير (12) كتاباً, وبلغت المؤلّفات في منهج ابنِ جريرٍ في تفسيرِه قرابةَ (60) مؤَلَّفاً. وينظر: الإمام ابن جرير الطَّبريّ وتفسيرُه, من إصدارات مركز تفسير للدِّراسات القرآنية.

([24]) معجم الأدباء 6/2453.

([25]) معجم الأدباء 6/2452.

([26]) رسائل ابن حزم 2/178, ومعجم الأدباء 2/747.

([27]) تاريخ بغداد 2/551.

([28]) تاريخ بغداد 2/550.

([29]) المرجع السابق.

([30]) المسالك في شرح موطّأِ مالك 1/102. وينظر: أحكام القرآن 1/19.

([31]) مجموع الفتاوى 13/361.

([32]) مجموع الفتاوى 13/385.

([33]) الإتقان في علوم القرآن 6/2342.

([34]) المرجع السابق 6/2346.

([35]) سير أعلام النبلاء 14/273, وتاريخ دمشق 52/196.





انقر هنا للوصول إلى صفحة الكتاب كاملاً.




انقر على الصورة للوصول إلى النسخة المصورة (pdf) قابلة للتحميل والنشر.