كيفَ أجهزَت «ما بعد الحداثة» على الأدبِ الرّفيع؟

4 October 2026
مدونة نَشر
كيفَ أجهزَت «ما بعد الحداثة» على الأدبِ الرّفيع؟

كيفَ أجهزَت «ما بعد الحداثة»[1]

على الأدبِ الرّفيع؟[2]


بقلم: ليزا ليبس[3]

ترجمة: مَرَح نَصّار عَلِي[4]



أنهيتُ الأسبوعَ المنصرِم قراءةَ روايةِ «عامِي من الرَّاحةِ والاسترخاء» الصادرةِ عام 2018 للكاتبةِ أُوتِيسَا مُوشْفِيغ، وهي الروايةُ الأكثرُ مَبيعًا. ومع أنني لا أعتادُ قراءةَ الكتبِ التي تندرجُ تحتَ أدبِ «الفتاةِ المحزونةِ من جيلِ الألفيةِ وهي تخوضُ عُبابَ الحياةِ المعاصرة»، فقد وجدتُ نفسي أُساقُ لاستكشافِ سرِّ هذه الضجّةِ العارمةِ حولها. وحسبيَ القولُ إنّ العملَ لم ينَلْ إعجابي. بيدَ أنني لم أستطعْ تحديدَ مَكمَنِ نُفُوري منها بدقةٍ حتى انجلتْ لي الحقيقةُ منذُ بضعةِ أيامٍ؛ إذ أدركتُ أنّ الراويةَ مجهولةَ الاسمِ لدى مُوشْفِيغ تخرجُ من التجربةِ دونَ أن تتعلمَ أيَّ درسٍ على الإطلاق!

وقد يُعزَى الخللُ في هذه الروايةِ تحديدًا إلى النظرةِ العدميةِ التي تنظرُ بها مُوشْفِيغ إلى الحياةِ، غيرَ أنّ أبعادَ المشكلةِ تتجاوزُ ذلك لتضربَ في عُمقٍ أبعدَ؛ إذ تأنفُ صناعةُ النشرِ اليومَ بكليتِها عن الاحتفاءِ بالسردياتِ التي تُعزّزُ المعنى الموضوعيَّ للوجود.


ينطوي هذا الادّعاءُ على جوانبَ كثيرةٍ تتطلّبُ التفكيكَ والتحليلَ، بيدَ أنه ليس من قبيلِ المصادفةِ بحالٍ أن تنأى صناعةُ النشرِ بنفسِها عن الكتبِ التي تجسّدُ مفهومَ «الحياةِ الفاضلة» بالمعنى الأرسطيّ. فقد تشرّبَ المهنيّونَ في مجالِ النشرِ روحَ ما بعدَ الحداثةِ التي تهيمنُ على الكلياتِ والجامعاتِ، فباتوا يُفضّلونَ السردياتِ الغامضةَ المفتوحةَ على الحكاياتِ التي تحملُ مساراتٍ واضحةً للخلاصِ. غيرَ أنّ الأدبَ في جوهرِه العميقِ لا ينبغي أن يعلّمنا التفكيرَ النقديَّ فحسب، بل يجّبُ عليه أن يلهمَنا لعيشِ حياتِنا على أفضلِ نحوٍ ممكنٍ.


**


في عام 1908، شَرَع الباحثُ الأكاديميُّ والنقديُّ المنتمي إلى حركة «الإنسانية الجديدة» إيرفينغ بابيت في إعادةِ تعريفِ تعليمِ الأدبِ الكلاسيكيِّ من خلالِ مجموعةِ مقالاتٍ بعنوان «الأدب والكلية الأمريكية» وقد آمنَ بابيت، وهو من أربابِ النقدِ الأدبيِّ المبكرين، بأنّ الغايةَ الجوهريةَ من الأدبِ تتمثلُ في صقلِ«المَخيَلةِ الأخلاقيةِ» الراسخة؛ أي إنّ الأدبَ يقعُ على عاتقِهِ واجبُ تنشئةِ القراءِ ليكونوا أفرادًا أصحابَ خُلُقٍ ورقيٍّ في مجتمعاتِهم.

وعلى الرغمِ من أنّ هيمنةَ تيارِ «الإنسانية الجديدة» لم تدمْ طويلًا في الأوساطِ الأكاديمية، فإنّ مسلّمَتَهُ الأساسيةَ -القائلةَ بأنّ الهدفَ من الأدبِ هو تعزيزُ التربيةِ الأخلاقية- قد عبّرتْ عن تقليدٍ ثقافيٍّ أوسعَ نطاقًا ظلّ يرفُدُ الروحَ الإنسانيةَ ويغذّيها لآلافِ السنين. إذ إنّ المفترضَ بالأدبِ أن يعلّمنا ما يمنحُ حياتَنا معنًى. أليسَ هذا، في نهايةِ المطاف، هو السببَ الأساس الذي يحدونا للإقبالِ على الأدبِ في المقامِ الأول؟ لنكتشف، عبرَ التعرّفِ على الجزئيِّ والخاصّ، ما هو حقيقةٌ كليّةٌ وشاملةٌ عن الوضع الإنساني؟

غيرَ أنّ الأمرَ لم يعدْ كذلك اليومَ، على ما يبدو. فبحلولِ ستينياتِ القرنِ العشرين، كانتِ الجامعاتُ الأمريكيةُ قد بدأتْ بالفعلِ تشنُّ حربًا شاملةً على كافةِ مظاهرِ الأخلاقِ والتقاليد، ممهدةً الطريقَ لنُقّادِ ونظريّي الأدبِ في مرحلةِ ما بعدَ الحداثة، الذين رفضوا تعاليمَ بابيت وطرحوا المبادئَ والمسلّماتِ الآتيةَ بدلًا منها:

1.   المعنى نسبِيٌّ إن لم يكن قد تجاوزه الزمنُ بالكليّة:

ففي عام 1967، شرعَ الفيلسوفُ الفرنسيُّ جاك دريدا، في كتابِه الشهير «عن علمِ الكتابة De La Grammatologie» يُهاجمُ الفكرةَ القائلةَ بضرورةِ اشتمالِ العملِ الأدبيّ على رسالةٍ أخلاقيةٍ موضوعية. ويتضمنُ الكتابُ إدانةً مفصلةً لتقليدِ الميتافيزيقا الغربية، الذي يحابي -في نظرِ دريدا- الخيرَ على الشرِّ والنورَ على الظلام. وخلاصةُ القولِ إنّ دريدا يَقضي على الفكرةِ الداعيةِ إلى استخلاصِ معنًى موضوعيٍّ من الأدبِ، أو القائلةِ بوجوبِ اشتمالِ الأدبِ على رسالةٍ أخلاقيةٍ موضوعية.


2.   قصديّةُ المؤلِّفِ غير معتبرة:

وقد تعددت كتاباتُ ما بعدَ الحداثةِ التي نادت بمحوِ قصديّةِ المؤلفِ، غيرَ أنّ العملَ الأشهر في هذا الصددِ يعودُ إلى التنظيريّ الفرنسيِّ رولان بارت في مقالِه المعنونِ بـ«موتِ المؤلف» وكما يوحي عنوانُه، يهاجمُ المقالُ أشدّ الهجومِ قصديةَ الكاتبِ، ويجزمُ بأنّ هويتَهُ لا علاقةَ لها مطلقًا بتأويلِ القارئِ للنصّ. وإذا لم تعدْ لنيةِ المؤلفِ أيُّ قيمةٍ، فإنّ النصَّ يغدو مِلكًا خالصًا للقارئ، وهو ما يشكّلُ ضربةً قاضيةً لفكرةِ الكاتبِ بوصفِه معلّمًا أخلاقيًا.


3.   السردياتُ الكبرى قمعيةٌ واستبداديةُ:

ففي كتابِه «الوضعُ ما بعدَ الحداثي»، يقررُ الفيلسوفُ الفرنسيُّ جان فرانسوا ليوتار ضرورةَ الارتيابِ في الحقائقِ الكليّة. إذ تجورُ النُظُم الأخلاقيةُ الشاملةُ وتتحولُ إلى أدواتِ قمعٍ، كما أنّ أيَّ مفهومٍ يتعلقُ بـكيفيةِ عيشِ الحياةِ الفاضلة يفوحُ برائحةِ النظام الأبوي Patriarchy والاستعمارِ وما إلى ذلك.

حين يُلَقَّنُ طلابُ الأدبِ في الجامعاتِ نقدَ النصوصِ عبرَ هذه المناظيرِ ما بعدَ الحديثةِ، يتخرجونَ في أقسامِ اللغةِ الإنجليزيةِ وهم يعتقدونَ أن الأدبَ ينبغي أن يقتصرَ على الرصدِ والملاحظةِ دونَ أن يمارسَ دورَ التوجيهِ أو التعليمِ، ثم يلتحقُ بعضُ هؤلاء الشباب المتشائمين الساخرين إلى العمل في مجال النشر، حيث يُصرّونَ على ترويجِ «النسبيةِ الأخلاقيةِ» تحتَ ستارِ الأعمالِ الروائيةِ، ومن ثَمَّ لا عجبَ أن تعتمدَ صناعةُ النشرِ اعتمادًا وثيقًا على القراءاتِ القائمةِ على الهويةِ؛ ففي نظرِ المنتصرِ للنسبيةِ الأخلاقيةِ، يمكنُ للنصّ أن يحملَ أيَّ معنًى كانَ ما دام أن ثمةَ مَن يشعرُ بأنه يؤدي هذا المعنى بحدّ ذاتهِ.

وإنّ الموضةَ السائدةَ في عالمِ الروايةِ الأدبيةِ اليومَ هي الكتبُ التي تتعمدُ رفضَ الخاتمةِ أو الإغلاق السردي، فترسمُ شخصياتٍ لا تتعلمُ أيَّ درسٍ في نهايةِ مسارِها، إذ تتمردُ على فكرةِ المعنى في حدّ ذاتها.

فعلى سبيلِ المثالِ، لا تتعلمُ راويةُ موشفيغ شيئًـا على الإطلاقِ من أسلوبِ حياتِها القائم اللذّي hedonistic المنحطّ مع ختامِ الروايةِ، وفي حينِ أن موشفيغ لا تحاولُ التماسَ العذرِ لشخصيتِها، فإنها ترفضُ في الوقتِ ذاتهِ إدانتَها؛ فهي تشنُّ هجومًـا على الرأسماليةِ دونَ أن تقدمَ بديلًـا، وترسمُ صورةً لمجتمعٍ منحلٍّ دونَ أن تستنكرَ سقوطَهُ الأخلاقيّ.

وقد أبدعَ أحدُ النقادِ في مجلةِ «ذا بروكلاين ريل The Brooklyn Rail» حين صاغَ ذلكَ بقولهِ: «ما الذي تعلمتْهُ [الراويةُ]، وكيفَ ستكونُ حياتُها الآن؟ لعلَّ هذه الأسئلةَ لا تحتاجُ إلى إجاباتٍ، فالنهاية تتعمّد أن تتركك قلقًا حائرًا».


وكما قد يسوقُ مُوشْفِيغ وأنصارُها الأدبيّونَ في حجّتهم، فإنّ هذا بالذاتِ هو جوهرُ الروايةِ وعِمادُها؛ إذ لا وجودَ لأيِّ دَلالةٍ أو مغزًى. فالرحلةُ في الحياةِ المعاصرةِ، وفقًا لمُوشْفِيغ وكثيرٍ من كُتّابِ الروايةِ الأدبيةِ الراهنةِ، تفتقرُ إلى أيِّ معنًى على الإطلاقِ. إنها حياةٌ كئيبةٌ، وعَبَثيةٌ، ولا غايةَ منها، ومن ثَمّ فلا مفرَّ للمرءِ إلا أن يقضيَها في بياتٍ شتويٍّ طويلٍ.

وتُعدّ كتاباتُ مُوشْفِيغ نتاجًـا مباشرًا للقناعةِ ما بعدَ الحداثية الشائعةِ في الأوساطِ الجامعيةِ، التي ترى أنّ الأخلاقَ كلَّها نسبيةٌ، وأنّ واجبَ الكاتبِ لا يكمنُ في إرساءِ القيمِ الأخلاقيةِ، بل في الانسياقِ وراءَ السوداويةِ والعدميةِ وإشباعِهما.

غيرَ أنني، وبعدَ سنواتٍ من دراسةِ عيونِ الأدبِ الكلاسيكيِّ، خلصتُ إلى عكسِ ذلك تمامًـا؛ إذ ينبغي للأدبِ الرفيعِ أن يحملَ رسالةً أخلاقيةً خالدةً. فالسببُ في أننا لا نزالُ نقرأُ روايةَ «آنا كارينينا» ليس (فقط) لكونِ تولستوي رجلًـا من أربابِ النثرِ الروسيِّ، أو لأنّ حبكةَ الروايةِ تحبسُ أنفاسَ القرّاءِ وتشدّهم شدًّا، بل لأنّ الروايةَ تُعلّمنا الفرقَ بين الحقِّ والباطلِ. ونحنُ لا نتعاطفُ مع شخصيةِ «ليفِين» لكونهِ يُشبهُنا أو قريبًـا من أرواحِنا كما يُصرّ وكلاءُ الأدبِ اليومَ على جعلِ الشخصياتِ «مألوفةً»، بل لأنه يخوضُ مسارًا كاملًـا نحو الخلاصِ والتكفيرِ. فهو يتعلّمُ، عبرَ التجربةِ والخطأِ ومن خلالِ استبصارات متعدّدةٍ، أنه لا شيءَ أعظمُ من الحفاظ على أسرةٍ مستقرةٍ متحابّةٍ؛ ويدركُ أنه لن يُخلّدَ في هذه الحياةِ، ومن ثَمّ فعليهِ أن يسبغَ على حياتهِ معنًى بطريقةٍ ما. ولهذا يختارُ الزواجَ من «كيتي» -التي تختارُهُ بدورِها في النهايةِ- لأنه يعلمُ أنّ إنجابَ الأطفالِ معها سيخلقُ معنًى أعمقَ في حياةِ كليهما مقارنةً بحياتهِ اللاهيةِ السابقةِ المكرّسةِ للملذّاتِ. وبالمثلِ، نشهدُ انهيارَ حياةِ «آنا» وتفكّكَها تدريجيًّـا لأنها استبدلتْ بالوفاءِ والحبِّ والواجبِ لذةً عابرةً خاويةً. وفي ختامِ المطافِ، تنتحر لأنّ حياتَها، في غيابِ الأطفالِ والأسرَةِ، فقدتْ كلَّ معنًى.


وذلك بالتحديدِ ما يفتقرُ إليهِ الأدبُ اليومَ: التماسُ المعنى والرغبةُ المؤكّدة فيه. ففي عصرِنا الراهنِ، تواصلُ صناعةُ النشرِ ضَخَّ كتاباتٍ تُناهض المعنى وتأبى الانقيادَ له في جوهرِها؛ ابتداءً من شخصياتِ سالي روني أحاديةِ البُعدِ الغارقةِ في السأمِ السياسيّ، وصولًا إلى التخييل الذاتي لدى بن ليرنر، الذين يتخبطونَ دونَ أن يُفلحوا في الإفصاحِ عن موقفٍ أخلاقيٍّ واحِد. ومصيرُ هذه الكتبِ إلى طَيِّ النسيانِ والاندثارِ خلالَ العقدِ القادمِ، في حينِ ستظلُّ الرواياتُ العظيمةُ ذاتُ الرسائلِ الأخلاقيةِ الخالدةِ -مثل «آنا كارينينا»، و«غاتسبي العظيم»، و«شرقيّ عدن»- حيةً ترافقُنا حتى بعدَ أن نبرحَ هذه الحياةَ؛ لأنها لم تُكتبْ بأسلوبٍ بليغٍ فحسب، بل لأنها تزخرُ بالمعنى والدلالةِ.



وفي عالمٍ تخلطُ فيه كثيرٌ من الرواياتِ المعاصرةِ بينَ الغموضِ والعمقِ؛ يغدو الإصرارُ على أنَّ الأدبَ ينبغي أن يحملَ معنًى أشبهَ بالهرطقةِ. غيرَ أنني، إن كنتُ قد خرجتُ بدَرْسٍ واحِدٍ من سنواتي الخمسِ في أقسامِ اللغةِ الإنجليزيةِ بجامعاتِ «رابطة اللبلاب»[5] الأكاديمية، فهو أنَّ القراءَ المتأثرينَ بنظريةِ ما بعدَ الحداثةِ سيظلونَ عاجزينَ عن الفهمِ الحقيقيِّ للأدبِ ما لم يقرّوا بأنَّ الأدبَ لا قيمةَ له، ولا وجودَ في غيابِ المعنى، ففي وسعِنا جميعًا، في نهايةِ المطافِ، أن نجدَ معنًى عَمِيقًـا لحياتِنا إذا ما رفَعنا أبصارَنا ونفضْنا عن أرواحِنا القناعةَ العدميةَ الزاعمةَ بأنَّ لا شيءَ باتَ يحملُ معنًى، وسعيْنا إلى استكشافِ ما الذي يجعلُ حياتَنا جديرةً بأن تُعاشَ.


إننا جميعًا، في أعماقِنا، نُقبلُ على قراءةِ الأدبِ والتفاعلِ معه لنعثرَ على معنًى لحياتِنا الخاصةِ؛ وتلك حقيقةٌ أدركَها الناقدُ بابيت منذ بداياتِ القرنِ العشرينَ، وكلّما سارعتْ أقسامُ اللغةِ وصناعةُ النشرِ إلى الإقرارِ بهذه النتيجةِ عينِها، سارَعنا برؤيةِ الكتبِ العظيمةِ تزدانُ بها رفوفُنا من جديدٍ.

وإلى أن يتحققَ ذلك، فإنني أُفضّلُ روايةَ «آنا كارينينا» روايةِ «عامي من الراحةِ والاسترخاء» في أيِّ وقتٍ ودونَ تَرَدُّد!


----------

[1] مصطلَح نقديّ فلسفيّ يشير إلى التيّار الفكريّ الذي شكّك في المقولات الكبرى والحَقيقة والمقاييسِ الجَماليّة المُطلَقة.

[2] عنوان الأصل: (How Postmodernism Killed Great Literature) المصدر:

https://jamesgmartin.center/author/liza-libes/

[3] كاتبة وشاعرة وناقدة ثقافية أمريكية، حاصلة على البكالوريوس والماجستير في الأدب الإنجليزي والمقارن من جامعة كولومبيا، ومؤسسة مشروع «Pens and Poison» الأدبي.

[4] باحثة فلسطينية في فلسفة اللغة والأدب والنّقد، ومهتمة بقضايا الفكر المعاصر.

[5] رابطة اللبلاب (Ivy League): مجموعة تضم ثماني جامعات أمريكية خاصة عريقة ومرموقة، منها هارفارد وييل وبرنستون وكولومبيا، ويُستعمل الاسم عادةً للدلالة على هذه الجامعات بوصفها من مؤسسات التعليم العالي النخبوية في الولايات المتحدة.


انقر على الصورة للوصول إلى النسخة المصورة (pdf) قابلة للتحميل والنشر.