حين يكتب المرء عن الإنسان، فإنّه يكتب عن أكثر المخلوقات غموضًا ووضوحا؛ عن الكائن الذيخلق بين مدِ السماء وجزر الأرض، يعيش عمره وهو يوازن بين إشراق الوحي في قلبه وضجيجالعالم في سمعه، ويواصل السير في مسي...
اقرأ المزيدحين يكتب المرء عن الإنسان، فإنّه يكتب عن أكثر المخلوقات غموضًا ووضوحا؛ عن الكائن الذي
خلق بين مدِ السماء وجزر الأرض، يعيش عمره وهو يوازن بين إشراق الوحي في قلبه وضجيج
العالم في سمعه، ويواصل السير في مسيرة تمتحن قدرته على الاتزان بين ما تراه العين وما تهمهم
به البصيرة،
ومِن هذا التباين الدقيق تنبثق صفحات هذا الكتاب، فهو ثمرةُ تأمُل في هذا الإنسان،
الذي يكدِ بجسده ويُرهق بروحه، ويبحث في صحراء ذاته عن نبع يصل بين السعي والتشوُف،
بين عطش الواقع وارتواء المغزى، سمّيتُه "ميقاتُ الروح"؛ لأنّ لكلِّ إنسانٍ لحظةً خفيةً يقف فيها
على عتبة نفسه، بين استئناس يرفعه إلى الله، واستيحاش يجرُه إلى الدنيا، وهذه الروح كثيرا ما
تمضي في مفازةٍ من الأسئلة، تهبٌ عليها رياح الهوى والفكر، وتغشاها غيوم الغفلة، فتتراكم حولها
كثبانُ الهمّ والقلق، حتى تكاد تنسى ماءها الأوّل، والإنسان المعاصر يبحث في رمال التجربة عن
الماء الذي يبلٌ عطشه، وعن الطريق الذي يوصل قلبه إلى واحة الوحي.
وما هذه اللمحة إلا حجرٌ صغير رماه الكتاب في ماء دهشتك؛ الدوائر الأوسع تنتظرك بين فصوله.
عدد المجلدات: 1
نوع الغلاف : مجلد ملون
عدد الصفحات: 379
حجم الكتاب: 17*24
لمطالعة (فهرس ومقدمة الكتاب ) من خلال الرابط:
https://drive.google.com/file/d/1Xd7OtjEZGEtYybAXzBjmjxVPyEYYVR6w/view?usp=drive_link
التعليقات